Translate

السبت، 2 ديسمبر 2017




التفكير الناقد Critical Thinking

التفكير سمة من السمات التي تميز الإنسان عن غيره من الكائنات الأخرى، وهو مفهوم تعددت أبعاده واختلفت حوله الآراء مما يعكس تعقد العقل البشري وتشعب عملياته، ويتم التفكير من خلال سلسلة من النشاطات العقلية التي يقوم بها الدماغ عندما يتعرض لمثير يتم استقباله من خلال واحدة أو أكثر من الحواس الخمس المعروفة ، ويتضمن التفكير البحث عن معنى ، ويتطلب التوصل إليه تأملاً وإمعان النظر في مكونات الموقف أو الخبرة التي يمر بها الفرد. ومن خلال التفكير يتعامل الإنسان مع الأشياء التي تحيط به في بيئته ، كما أنه في الوقت ذاته يعالج المواقف التي تواجهه بدون إجراء فعل ظاهري، فالتفكير سلوك يستخدم الأفكار والتمثيلات الرمزية للأشياء والأحداث غير الحاضرة أي التي يمكن تذكرها أو تصورها أو تخيلها.(السيد، 1995).
ويستخدم الإنسان عملية التفكير عندما يواجه سؤال أو يشعر بوجود مشكلة تصادفه، والعلاقة بين التفكير والمشكلة متداخلة حيث أنهما وجهان لعملة واحدة، فالتفكير لا يحدث إلاّ إذا كانت توجد مشكلة يشعر بها الفرد وتؤثر فيه وتحتاج إلى تقديم حل لها لاستكمال النقص أو إزالة التعارض والتناقض مما يؤدي في النهاية إلى غلق ما هو ناقص في الموقف وحل أو تسوية المشكلة.
ويمكن تصنيف مهارات التفكير إلى فئتين رئيسيتين هما : مهارات التفكير الدنيا والتي تعني الاستخدام المحدود للعمليات العقلية كالحفظ والاستظهار والتذكر، وهي عمليات من الضروري تعلمها قبل الانتقال إلى مستويات التفكير العليا. ومهارات التفكير العليا والتي تعني الاستخدام الواسع للعمليات العقلية، ويحدث ذلك عندما يقوم الفرد بتفسير وتحليل المعلومات ومعالجتها بعيداً عن الحلول أو الصياغات البسيطة للإجابة على سؤال أو حل مشكلة لا يمكن حلها من خلال الاستخدام الروتيني للعمليات العقلية الدنيا، هذا ويقع ضمن هذه الفئة مجموعة من أنواع التفكير ، كالتفكير الإبداعي والتفكير الناقد(المغيصيب،2005).

يرجع مفهوم التفكير الناقد في أصوله إلى أيام سقراط التي عرفت معنى غرس التفكير العقلاني بهدف توجيه السلوك . و في العصر الحدث بدأت حركة التفكير الناقد مع أعمال جون ديوي عندما استخدم فكرة التفكير المنعكس و الاستقصاء و في الثمانينات من القرن العشرين بدأ فلاسفة الجامعات بالشعور أن الفلسفة يجب أن تعمل شيئا للمساهمة في حركة إصلاح المدارس و التربية . ومن ثم بدأ علماء النفس المعرفيون والتربويون في بناء وجهات النظر الفلسفية المتعلقة بالتفكير الناقد ووضعها في أطر معرفية و تربوية لاستغلال القدرات العقلية و الإنسانية .(عصفور و زميله ، 1999)
يرى روبرت إنيس (1987 Robert Ennis,) إن التفكير الناقد هو " اتخاذ قرار بشأن ما نؤمن به وبشأن ما سوف نقوم به ". أما بارون ( 1988 Baron,) فقد عرف التفكير الناقد بأنه " التفكير الذي يساعدنا على تحقيق أهدافنا المنشودة ". أما ليبمان ( 1988 Lipman,) فقد وصف التفكير الناقد بأنه " التفكير المسؤول الذي يتطلب مهارة وهو حساس للبيئة ويعتمد على محك وعلى التصحيح الذاتي".
و هناك الكثير من التعريفات التي تناولت التفكير الناقد و التي و إن اختلفت فيما بينها إلا أنها اشتركت في مجموعة من النقاط التي توضح جوهر التفكير الناقد و تميز بينه و بين بعض المصطلحات ذات الصلة بالعمليات العقلية:
فالتفكير الناقد لا يتكون من مجموعة من العمليات و الأساليب المتسلسلة التي يمكن استخدامها في التعامل مع موقف ما و هو لا يتطلب استراتيجية معينة أو طريقة محددة كما هو الحال بالنسبة لاتخاذ القرارات أو حل المشكلات. "إنه عبارة عن مجموعة من العمليات أو المهارات الخاصة التي يمكن استخدامها بطريقة منفردة أو مجتمعة دون التزام بأي ترتيب معين، فالتفكير الناقد يحتاج إلى مهارة في استخدام قواعد المنطق و الاستدلال، و هو يستلزم إصدار حكم من جانب الفرد الذي يمارسه، و هو ينطوي على مجموعة من مهارات التفكير التي يمكن التدرب عليها و إجادتها.(جروان، 1999)
يستنتج مما ورد أعلاه أن التفكير الناقد هو الاستخدام الأمثل للإستراتيجيات و المهارات المعرفية التي من شأنها أن توصلنا إلى النتائج المرغوبة، فالتفكير حتى يكون ناقدا ينبغي أن يكون ذا غرض و هدف، و هذا الأمر يستخدم في حل المشكلات أو الوصول إلى الاستنتاجات بعد حساب كافة الاحتمالات.   
وتشير الدراسات إلى وجود علاقة بين القدرة على اكتساب مهارات التعليم الناقد وبعض سمات الشخصية  كالانفتاح العقلي والمرونة والاستقلالية في اتخاذ القرار وتقدير الذات المرتفع والثقة في النفس، ولكي يكون الفرد ناقداً فإن ذلك يتطلب منه نبذ الأحكام المسبقة، كما يستلزم ذلك قدراً من الشك التأملي  تجاه الافتراضات القائمة، وقدره على تحري التحيز والتحامل وتحديد مصداقية مصدر المعلومات والتعرف على المغالطات، ومهاره في التمييز بين الفرضيات والتعميمات وبين الحقائق والادعاءات، ومن خصائص المفكر الناقد أيضاً أنه (جروان، 1999):
¯        يحاول فصل التفكير العاطف عن التفكير المنطقي.
¯        لا يجادل في أمر ما عندما لا يعرف عنه شيئاً.
¯        يعرف متى يحتاج إلى معلومات أكثر حول شيء ما.
¯        يستفسر عن أي شيء يبدو غير معقول أو مفهوم.
¯        يبحث عن الأسباب والبدائل.
¯        يأخذ جميع جوانب الموقف بنفس الأهمية.
¯        يتعامل مع مكونات الموقف المعقد بطريقة منظمة.
وقد اقترح كل من تيشمان و باركينز ( 1995 Tishman & Parkins) تعريفا للتفكير الناقد بأنه " التفكير الذي يوجه عقولنا لأحداث نتائج ابتكارية، قرارات، حلول لمشاكل، خطط و سياسات " وقد دافعا عن هذا التعريف بالقول بأنه يعطي التفكير الناقد معنى أوسع مرتبط بالحياة اليومية وجميع مستويات القدرات من خلال ما يلي:

مهارات التفكير الناقد:
استعرض نيدلر المشار إليه في (قطامي ، 1990، 707) ، (12) مهارة من مهارات التفكير الناقد في مقالته إذ افترض أن معرفة هذه المهارات يمكن أن تغير في بناء المناهج التي تنمي أساليب التفكير الناقد وهي : -
1.     القدرة على تحديد المشكلات و المسائل المركزية ، و هذا يسهم في تحديد الأجزاء الرئيسية للبرهان أو الدليل .
2.  تمييز أوجه الشبه و أوجه الاختلاف ، وهذا يسهم في القدرة على تحديد الخصائص المميزة ، ووضع المعلومات في تصنيفات للأغراض المختلفة .
3.  تحيد المعلومات المتعلقة بالموضوع أو التحقق منها ، و تمييز المعلومات الأساسية عن المعلومات الهامشية الأقل ارتباطاً .
4.     صياغة الأسئلة التي تسهم في فهم أعمق للمشكلة .
5.     القدرة على تقديم معيار للحكم على نوعية الملاحظات والاستنتاجات.
6.     القدرة على تحديد ما إذا كانت العبارات أو الرموز الموجودة مرتبطة معاً ومع السياق العام.
7.     القدرة على تحديد القضايا البديهة و الأفكار التي لم تظهر بصراحة في البرهان و الدليل.
8.     تمييز الصيغ المتكررة .
9.     القدرة على تحديد موثوقية المصادر .
10. تمييز الاتجاهات و التصورات المختلفة لوضع معين .
11. تحديد قدرة البيانات و كفايتها و نوعيتها في معالجة الموضوع .
12. التنبؤ بالنتائج الممكنة أو المحتملة ، من حدث أو مجموعة من الأحداث.
     و يرى بول المشار إليه في( قطامي ، 1999) ، أنه يجب على الطلبة أن يعرفوا أن هناك ميلاً طبيعياً لدى الناس لأخذ نظرتنا المتكونة عن الآخرين بعين الاعتبار، و ينبغي علينا أن نفاضل باستمرار للتغلب على الميل، ويميز بين " المعنى الضعيف " و المعنى القوي للتفكير الناقد، إذ أن الأفراد الذين يستخدمون مهارتهم في التحليل و المحاورة و يدفعون من ذلك مهاجمة و تقليل أهمية آراء أولئك الذين لا يتفقون معهم، إنما يمارسون " المعنى الضعيف " من التفكير الناقد . أما التفكير الناقد ذو المعنى القوي فهو الذي يحرر الفرد من حالة العجز عن إدراك وجهات نظر الآخرين ، ويدرك ضرورة وضع افتراضاته وأفكاره موضع اختبار و فحص قوي الآراء المعارضة آراء و أفكاره .

الجديد في التفكير الناقد

1)  أظهرت نتائج الدراسات الحديثة أن نتائج اختبارات الذكاء لا تعبر حقيقة عن مستوى الذكاء ، و أن هناك الكثير من مظاهر الذكاء التي تؤثر في التفكير الناقد  لا تقيسها اختبارات الذكاء .
2)  اصبح تعليم التفكير الناقد حاجة ملحة ، و ممارسة مهارات التفكير تساعدنا على أن نصبح مفكرين بشكل أفضل .
3)  إن المعلومات الواردة من علم الأعصاب و تشريح الدماغ تشير إلى أن الدماغ يشبه العضلة ، و كلما استخدمناه أصبح أكثر فعالية .
4)  إن الأساليب الجديدة في التفاعل مع المعلومات خلال المحاضرات و القراءات و النقاشات الجماعية لتعزيز التعلم و الفهم تؤكد أن التفكير الناقد فاعل و ليس سلبياً .
5)  إن الاهتمامات الشخصية و الميول مثله مثل العامل الجمالي و التشويقي لها الدور الفاعل في تطوير الاتجاهات اللازمة للتفكير .
6)  زيادة الاهتمام بعمليات التفكير المنطقي تؤدي إلى الاهتمام بمعرفة كيفية صنع القرارات و الاستنتاجات و توضيح طبيعة مثل هذه القرارات و الاستنتاجات .
7)  التركيز على فهم وجهات النظر الأخرى و استخدام وجهات نظر مختلفة لتطوير القدرة على التفكير المنطقي ، فالعقول المفكرة ليست بالضرورة متشابهة .
8)  القناعة المتزايدة بفكرة " أن ليس هناك طريق واحد للحل " و فكرة " أن ليس هناك جواباً واحداً صحيحاً " بعبارة أخرى أن كل جواب صحيح في سياقه المناسب .
9)  الاعتراف المتزايد بفكرة الأخطاء المفيدة و بفكرة أن الفشل المرحلي هو ثمن النجاح و التطور . و الاقتناع بعمليات المشاركة في الخطأ و التي تساعد الآخرين على تجنب نفس الأخطاء .
10)تطوير استراتيجيات جديدة تساعد على الاستفادة من آلية عمل دماغنا و هذا ما يتضمن كيفية: حفظ المعلومات في الذاكرة طويلة الأمد ، تشكيل عادات جيدة للاستقصاء (Alfaro & Lefevre , 1995, 13 ). 
كما يمكن تصنيف مهارات التفكير الناقد الى قسمين هما 
أ ــ مهارات التفكير الاستقرائي Inductive Thinking Skills 
ب ــ مهارات التفكير الاستنتاجي Deductive Thinking Skills 
أن التفكير الاستقرائي:
  هو عملية استدلال عقلي تستهدف الوصول إلى استنتاجات أو تعميمات تتجاوز حدود الأدلة المتوافرة أو المعلومات التي تقدمها المشاهدات المسبقة. وما يتوصل إليه الفرد بالاستقراء لا يمكن ضمان صحته من خلال الاعتماد على الدليل المتوافر بين يديه، وإنما يحتمل أن يكون صحيحاً، ولذلك فالاحتمال قائم. وهكذا يتضح أن التفكير الاستقرائي يذهب دائماً إلى ما هو أبعد من حدود المعلومات المعطاة أو الدليل الماثل أمام المستقرئوالتفكير الاستقرائي بطبيعته موجه لاستكشاف القواعد والقوانين، ولكن يجب أن نكون حذرين في إطلاق التعميمات وخاصة إذا كان الاستقراء قد تم من حالات قليلة.
أ ما التفكير ألاستنتاجي الاستنباطيفهو عملية استدلال منطقي، تستهدف التوصل لاستنتاج ما، أو معرفة جديدة بالاعتماد على فروض أو مقدمات موضوعة ومعلومات متوافرة، ويأخذ البرهان الاستنتاجي شكل تركيب رمزي أو لغوي، يضم الجزء الأول منه فرضاً أو أكثر يمهد الطريق للوصول إلى استنتاج محتوم، بمعنى أنه إذا كانت الفروض أو المعلومات الواردة في الجزء الأول من التركيب صادقة، فلا بد أن يكون الاستنتاج الذي يلي في الجزء الثاني صادقاً.
وبين أن أبسط أشكال البرهان ألاستنتاجي هو الشكل الذي يأتي على صورة قياس منطقي افتراضي، ويتكون من فرض رئيس أو مقدمة كبرى، وفرض فرعي أو مقدمة صغرى، ونتيجة مستنبطة منهما.
واستخدام الأسلوب ألاستنتاجي يفوق كثيراً ما قد يتبادر للذهن، ذلك أن الكثير مما يعرفه كل واحد منا قد تعلمه عن طريق الاستنباط من أشياء أخرى نعرفها، ولو أن معرفتنا بشكل مباشر وصريح لكانت بلا شك محدودة كماً وكيفاًوالاستدلال عن طريق الاستنباط المنطقي عملية تفكير مركبة تضم مهارات التفكير التالية:
استخدام المنطق،  حل مشكلات قائمة على إدراك العلاقات. ( جروان، 1998 ، 128 )،
كما قام الباحثان  ( إيلدر وبول(Elder & Paul  1996  بوضع معايير للتفكير بنوعية الاستقرائي والاستنتاجي تتلخص فيما يلي :
1 ـــ الوضوح: ( Clarity )
  حيث يعد من أهم معايير التفكير باعتباره المدخل الرئيس لباقي المعايير. فإذا لم تكن العبارة واضحة، فلن نستطيع فهمها ولن نستطيع معرفة مقاصد المتكلم أو الطالب وبالتالي لن يكون بمقدورنا الحكم عليها.  ويحاول الإجابة عن مجموعة من الأسئلة مثل ( هل يمكن تفصيل النقطة أو الفقرة المطروحة للنقاش بشكل أكبر أو بطريقة أفضل؟ هل يمكن التعبير عنها بطريقة أخرى؟ هل يمكن عمل شكل أو رسم توضيحي عنها؟، وهل يمكن طرح مثال أو أكثر عنها؟  ( الخزندار، وآخرون، ٢٠٠٦، 19  )
حيث يمكن أن يتضح هذا المعيار من خلال الأسئلة التالية التي يمكن أن يطرحها المعلم على طلبته أثناء تدريبهم على فكرة ما : هل تستطيع أن توضح هذه النقطة بشكل أوسع؟. هل يمكن أن تعبر عن الفكرة بأسلوب آخر؟. هل يمكن أن تذكر مثالا على ما تقول؟. ماذا تعني بقولك "؟.
فالوضوح يمثل المعيار الأساس للتفكير، فإذا لم تكن الجملة أو الفقرة أو النقطة التي يدور حولها النقاش واضحة، فإننا لا نستطيع تحديد ما إذا كانت صحيحة أو ذات علاقة بالموضوع المراد الحديث عنه أو مناقشته، فإذا لم تكن الأمور واضحة؛ فإنه من الصعب التحدث عنها أو مناقشتها؛ لأننا لم نعلم بعد ماذا نعني بالضبط.   ( جروان ،  ٢٠٠٢،  ٨١  )

2 ـــ الصحة: (Accuracy  )
ويقصد بهذا المعيار أن تكون العبارة صحيحة وموثقة ومستندة إلى ما يؤكد صحتها ومصدرها. وقد تكون العبارة واضحة ولكنها ليست صحيحة، كأن نقول:" معظم الأطفال في العراق يعانون من الضغط النفسي"  دون أن يستند هذا القول إلى إحصاءات رسمية أو معلومات موثقةومن الأسئلة التي يمكن أن يثيرها المعلم لاستقصاء درجة صحة العبارة: هل__ذلك صحيح بالفعل؟. كيف يمكن أن نفحص ذلك؟. من أين جئت بهذه المعلومة؟. كيف يمكن التأكد من صحة ذلك؟ .

3 ــ الدقة: (Precision )
ويقصد بالدقة التفكير بصورة عامة استيفاء الموضوع حقه من المعالجة والتعبير عنه بلا زيادة أو نقصان.   ومما يدلنا إلى قياس هذا المعيار: هل يمكن إعطاء تفاصل أخرى للجملة أو العبارة أو القضية أو الحادثة؟.
وهل يمكن التركيز أكثر على إعطاء مزيد من التوضيح عن طريق الأرقام الدقيقة للغاية؟ فقد تكون العبارة أو الجملة المطروحة للنقاش واضحة ودقيقة، في آن واحد، ولكنها تتصف بالدقة المتناهية المقرونة بالكثير من الأرقام التي تعطي زيادة واضحة في الدقة، فلو قلنا مثلا:  بأن إقبال الناس على التعليم في الوطن العربي قد زاد خلال السنوات الثلاث الماضية؛ لكانت هذه الجملة واضحة ودقيقة ولكنها ليست متناهية في دقتها، فالمطلوب هنا معرفة العدد الدقيق للناس فهل كان العدد بالآلاف أم بمئات الألوف أم بالملايين فذكر الرقم الدقيق يعط المجال الواسع للتفكير في تحديد حجم الزيادة والتفكير الأكثر عمًقا، بعد ذلك، في الأسباب وراء هذه الزيادة.
ولو قلناأيضا، إن استخدام الإنترنت والتعامل مع غرف الحوار قد زاد في الوطن العربي بين الناس من مختلف الأعمار؛ لكانت هذه العبارة واضحة وصحيحة ولكنها لا تتمتع بالدقة المتناهية ما لم تزود القارئ بالعدد الدقيق لهؤلاء الناس حتى يطلق العنان للتفكير في أهمية الإنترنت واستخدامه والمبررات من وراء تهافت الناس عليه.
ومن العبارات التي تتحقق فيها الدقة أو المساواة : ( قال تعالى: (إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون )  ( النحل ، آية 90 ) ، إن هذه الآية الكريمة لا تحتمل زيادة لفظ ولاإسقاط لفظ، لأن الزيادة لا تضيف فائدة، أما الإسقاط فمن شأنه الإخلال بالمعنى )  ( عتيق، ١٩٩٢ ،  ) .
 ويستطيع المعلم أن يوجه الطلبة إلى هذا المعيار عن طريق السؤالين الآتيين :  
*هل يمكن أن تكون أكثر تحديدا؟ ( في حالة الإطناب )   
*هل يمكن أن تعطي تفصيلات أكثر؟ ( في حالة الإيجاز الشديد ) .
    (الخزندار ،وآخرون ، ٢٠٠٦ : ٢٣ )

4 ـــ  الربط أو العلاقة:  (  Relevance )
ويعني الربط مدى العلاقة بين السؤال أو المداخلة أو العبارة موضوع النقاش أو المشكلة المطروحة، وبين ما يثار حولها من أفكار وأسئلة عن طريق ملاحظة المؤشرات التالية:
هل تعطي هذه الأفكار أو الأسئلة تفصيلات أو إيضاحات للمشكلة؟
هل تتضمن هذه الأفكار أو الأسئلة أدلة مؤيدة أو داحضة للمشكلة؟
حيث إن علاقة الجملة المطروحة في السؤال ينبغي أن تكون وثيقة الصلة بالقضية أو المشكلة المطروحة للنقاش، فقد تكون تلك العبارة أو الجملة واضحة ودقيقة للغاية، ولكن ارتباطها بالقضية مثار النقاش تبدو ضعيفة؛ مما يؤثر سلبا على تفكير التلاميذ. فلو كان المعلم يناقش مع تلاميذه واجبات المواطن الصالح في المشاركة الفاعلة للانتخابات المحلية والتي تكفلها الأنظمة والقوانين والشرائع والدساتير في مختلف أقطار
الوطن العربي والعالم، وقام أحد التلاميذ بطرح العبارة الآتيةيؤثر على مشاركة الفرد في الانتخابات المحلية انخفاض عدد الحاصلين منهم على الثانوية العامة خلال العام الماضي، والذي وصل حسب آخر إحصائية إلى نصف مليون شخص.
فلو نظرنا إلى هذه العبارة لوجدنا أنها واضحة ودقيقة، بل متناهية في دقتها، لدرجة أنها طرحت رقما   إحصائيا عن المشكلة، ومع ذلك فإن علاقة هذه الجملة بالمشكلة هي علاقة ضعيفة حيث يحق للأشخاص المشاركة في عملية الانتخابات سواء أكان يحمل الثانوية العامة أم لا، بل ويحق للفرد الأُمي سواء أكان رجلا أو امرأة الاشتراك فيها مادام قد اجتاز السن القانوني المطلوب.


5 ـــ العمق: (Depth  )
فالمعالجة الفكرية للمشكلة أو الموضوع تحتاج في كثير من الحالات إلى العمق المطلوب الذي يتناسب مع تعقيدات وتشعبات موضوعها.   وهنا يمكن طرح الأسئلة المهمة الآتيةكيف تعمل الإجابة على توضيح التعقيدات الموجودة في السؤال؟ وكيف أخذ المشكلة في الحسبان عند طرح السؤال؟ وهل يتم التعامل مع أكثر العوامل أو المتغيرات أهمية؟.
فقد تكون العبارة أو الجملة واضحة ودقيقة وذات علاقة ولكنها تفتقر إلى خاصية العمقفمثلا نجد أن العبارة الآتية الموجهة إلى الشباب والمراهقين والتي تقولإن تعاطي المخدرات يدمر القوى البشرية وينعكس سلبا وبدرجة كبيرة على الاقتصاد والروابط الاجتماعية، حيث تفيد الإحصائيات الأخيرة وجود خمسة ملايين من الأشخاص المدمنين على المخدرات في الوطن العربي، وإن ذلك أدى إلى خسارة عشرة مليارات من الدولارات الأمريكية سنويا كتكلفة للعلاج وكتعويض عن العمل المنتج لو كان هؤلاء أصحاء، وكتكلفة إعادة إصلاح اجتماعي للعائلات المتضررة عن الأعطال والتفسخ العائلي، إضافة إلى تكلفة الرعاية الصحية ورواتب آلاف العاملين في مكافحة المخدرات من شرطة وأمن وأجهزة وأدوات  ( . ( الخزندار ،وآخرون ، ٢٠٠٦ : ٢٤ )
فهذه العبارة الطويلة فيها من الوضوح والدقة الشيء الكثير، ولكنها تفتقر إلى العمق المطلوب الذي لن يكون إلا بإطلاق العنان إلى تفكير الطلاب من خلال إقامة ندوة أو أكثر يشترك فيها مجموعة من الأشخاص أحدهما متخصص في الاقتصاد وآخر طبيب وثالث في علم النفس أو في علم الاجتماع ورابع ضابط شرطة من العاملين في مكافحة المخدرات، مع فتح المجال بعد الندوة إلى طرح كثير من الأسئلة من الطلبة أنفسهم حول جوانب مختلفة للقضية، مما يزيدهم عمًقا ووضوحا وتفصيلا وتتكشف مخاطر الإدمان على الفرد والجماعة والوطن الصغير الذي يعيش فيه التلميذ والوطن العربي الكبير الذي ينتمي إليه.


6 ـــ الاتساع:  (Breadth  )
             فالتفكير يوصف بالاتساع أو الشمولية أي أخذ جميع جوانب المشكلة أو الموضوع بالاعتبار.  فهل نحن بحاجة إلى الأخذ بالحسبان في مناقشاتنا وحواراتنا حول قضية ما أو مسألة معينة أو مشكلة محددة وجهات النظر الأخرى؟ وهل هناك طريقة أخرى للنظر إلى السؤال أو المشكلة أو القضية؟ فكيف يبدو الأمر من وجهة نظر الأشخاص المحافظين على العادات والتقاليد والقيم السائدة؟ وكيف تبدو وجهة نظر الذين ينادون بالليبرالية والتقدمية والرقي والتطوير؟ (        
( الخزندار ،وآخرون ، ٢٠٠٦: ٢٥ ) .  وهنا يبقى احترام آراء الآخرين، مهما اختلفت عن آرائنا، أمر مهم لنجاح التفكير ما لم يتعارض ذلك بشكل أساسي مع مصير الأمة ومرتكزاتها وأهدافها، فإذا ما تم طرح قضية جدليةكالتجارة الحرة أو اقتصاديات السوق، التي لا تعترف بالحواجز الجمركية، تجعل الصناعات والبضائع المحلية تحت رحمة مثيلاتها الأجنبيات، ورغم إيمان الكثيرين
بأضرار السوق الحرة إلا أن النقاش حولها يثير التفكير ويجعل من السهل على الطرفين المؤيد والمعارض طرح وجهات نظرهم، ثم فهم كل طرف لمبررات الطرف الآخر، مما يوصل كل منهما إلى حل توفيقي يرضي الطرفين؛ مما يزيد من اتساع الفكر وسماحته.

7 ــــ المنطق:
     فمن الصفات المهمة للتفكير أن يكون منطقياً، ويقصد بالتفكير المنطقي تنظيم الأفكار وتسلسلها وترابطها بطريقة تؤدي إلى معنى واضح، مترتبة على حجج معتدلة (جروان، 2002 : 81 ) .  ويمكن إثارة الأسئلة الآتية للحكم على منطقية التفكير :
هل ذلك معقول؟.
• هل يوجد تناقض بين الأفكار أو العبارات؟.
• هل المبررات أو المقدمات تؤدي إلى هذه النتيجة بالضرورة؟
فهل العبارة المطروحة أو السؤال الموجه أو القضية المدروسة أ و المشكلة المعروضة للنقاش كلها ذات معنى؟ وهل انبثق ذلك كله مما تم الحديث عنه خلال الحوار أو النقاش؟ وما تبعات ذلك على الفكر؟ وقبل ذلك كيف يمكن أن يصبح كل هذا حقيقيا وفي أرض الواقع؟ عندها لابد من طرح مجموعة من الأفكار ضمن تسلسل يتصف بالمنطقية. فتجميع الأفكار ذات العلاقة وذات المعني، والمدعومة بالأدلة أو الإثباتات أو البراهين، تشكل في الحقيقة التفكير المنطقي بعينه
  ((Elder & Paul, 2002 .



 هذا والاهتمام في مهارات التفكير الاستقرائي والاستنتاجي وعمليات العلم الأساسية، لاعتبارها عمليات عقلية تتكامل مع الطريقة العلمية في البحث والتفكير وتناسب  الطلبة في المرحلة المتوسطة والإعدادية في مدارسنا، حيث تحتاجها لإجراء النشاطات العلمية والتجارب العملية العلمية، فهي أساس التقصي والاكتشاف، كما أنها سلوك محدد يمكن تعلمه والتدرب عليه، ويمكن تطبيقه وتعميمه ونقله في الحياة لفهم الظواهر الكونية وحل المشكلات
اليومية التي تواجههم في حياتهم ، وسيتم التطرق لهذا الموضوع بصورة مفصلة لاحقا .
التفكير ألاستنتاجي
هو القدرة العقلية التي نستخدم فيها ما نملكه من معارف ومعلومات من اجل الوصول إلى نتيجة ما، أو الحكم الذي يمكن أن يستخلصه الفرد من حقائق لوحظت أو افترضت .
والاستنتاج هو الحكم الذي يستخلصه الفرد من حقائق لوحظت أو افترضت .
 وقد يكون الاستنتاج  ضمن
  ضمن المعطيات التالية :
   صحيح : إذا ترتب منطقيا على الحقائق المعطاة .
 محتمل الصحة : في ضوء الحقائق المعطاة يحتمل أن يكون صحيحا، احتمال صحته اكبر من احتمال خطئه .
 معلومات ناقصة : المعلومات غير كافية، لا يعتمد عليها للتقرير إذا كان الاستنتاج صحيحا أو خاطئا .
 محتمل خطأ : في ضوء الحقائق المعطاة ، احتمال خطأ الاستنتاج اكبر من احتمال صحته .
 خطأ : الاستنتاج  خاطئ ،لأنه يتعارض مع الحقائق المعطاة .
مثال
الحقائق المعطاة :
حضر تسعون طالبا في سن المراهقة بصورة إرادية  مؤتمرا طلابيا نهاية الأسبوع في مدينة السلام، وناقش هؤلاء الطلاب موضوع العلاقات بين القوميات والطوائف والأديان  ووسائل تحقيق سلام عادل وشامل ودائم، وكان اختيارهم لهذه الموضوع بناءً على اعتقادهم أنه من الموضوعات الأكثر أهمية في الوقت الحاضر .
الاستنتاجات المقترحة :
1 . الطلبة الحاضرون ابدوا اهتماما بالمشكلات الاجتماعية العامة أكثر من غالبية الطلبة الآخرين ممن هم في سن المراهقة . ( محتمل الصحة بسبب انه من المعروف أن معظم الطلبة في سن المراهقة لا يبدون اهتماما كبيرا بالمشكلات الاجتماعية العامة ، انه لا يمكن اعتبار الاستنتاج صحيحا بشكل قاطع ذلك أن الحقائق المعطاة لم تخبرنا عن مدى اهتمام المراهقين الآخرين بهذه الموضوعات كما انه من الممكن أن بعض الطلبة الذين حضروا المؤتمر كانوا يرون فيه طريقة لتمضية عطلة نهاية الأسبوع ).
2 .  لم يسبق لمعظم الطلبة أن ناقشوا موضوعات المؤتمر في مدارسهم . ( محتمل خطأ، لان الوعي المتنامي عند الطلبة قد تشكل جزئيا على الأقل من خلال مناقشتهم مع معلميهم أو زملائهم في الصف ) .
3 . أتى الطلبة من جميع أنحاء البلاد . ( معلومات ناقصة، لأنه لا يوجد دليل يدعم هذا الاستنتاج ).
4 . ناقش الطلبة بشكل رئيسي مشكلات العلاقات الصناعية . ( خطأ، الحقائق المعطاة تبين أنه العلاقات العرقية والدينية ووسائل تحقيق سلام عادل وشامل هي الموضوعات التي نوقشت )
5 . شعر بعض الطلبة في سن المراهقة بأهمية مناقشة العلاقات العرقية ووسائل تحقيق سلام عادل .  ( صحيح، بسبب أن هذا الاستنتاج يستخلص من الحقائق المعطاة ) .
ويجب ربط التفكير ألاستنتاجي بالمنهاج الدراسي عن طريق تشجيع الطلبة على استخلاص المعلومات، والوصول من التعريف إلى القاعدة أو من العام إلى الخاص أو من الكل إلى الجزء .

الأهداف التي يسعى التفكير ألاستنتاجي لتحقيقها
1 ـ  أن يكون الطالب قادرا على أن يزيد من المعلومات المتوفرة لديه حول القضية المطروحة .
2 ـ  أن يحلل العلاقة بين الأشياء .
 3 ـ  أن يبحث عن العلاقة بين الأمور المختلفة .
نشاط : من خلال عملية التدريس التي تقوم بها ، حاول أن تضع بعض الأمثلة التي تمثل التفكير ألاستنتاجي .
في رأيك ما هي الجوانب الإيجابية والسلبية في طريقة تنفيذ التفكير ألاستنتاجي ؟ .

التفكير الاستقرائي
تنبثق أهمية تعليم التفكير الاستقرائي من أهمية تعليم التفكير بمهاراته المختلفة، وان التدريب على هذا النمط من التفكير يزيد من القدرة على استنتاج المعلومات من المعطيات . كما يساعد على زيادة قدرة الفرد على حل المشكلات، وذلك لأن حل المشكلات يتطلب درجة عالية من القدرة على معالجة المعلومات. 
تعريف التفكير الاستقرائي
 الاستقراء بأنه عملية عقلية نعالج بها عددا من الأمثلة لصنف من الأشياء، ونتوصل من خلال تلك العملية إلى استكشاف الخصائص المشتركة لهذه الأمثلة، والتي جعلتها تنتمي إلى ذلك الصنف.
والتفكير الاستقرائي يقود إلى الاستنتاج بشكل ضمني أو صريح في عبارات احتمالية، وترتكز فيه القرارات على خبرات ماضية، كما يرتكز على ما يتم إدراكه كخيار أفضل لعدد من البدائل المحتملة.
أو أنه عملية تكتسب بها المعرفة بصورة أولية بالتعميم من الخبرة، فهي تقوم على التوصل إلى استنتاج جديد حول صنف من الأشياء من مقدمات معينة حول أعضاء محددين لتلك الفئة.
 وينظر إلى الاستقراء على أنه عملية نكتشف بواسطتها تعميما معينا، أو ندحض تعميما مفترضا، وهذا يمكن تحقيقه من خلال عملية مقارنة تساعدنا في تحديد أوجه التشابه أو الاختلاف أو كليهما، لخصائص الأشياء مما يساعدنا في التوصل إلى تعميمات عنها.     
 ومن اجل تطبيق نمط التفكير الاستقرائي بفعالية أثناء التدريس ينبغي أن تتوفر الشروط الآتية:
·        تدرج المعلم بالمعلومات والخبرات المطلوبة من الخاص إلى العام.
·        توفير معلومات كافية يستطيع الطالب من خلالها استقراء العلاقات والمبادئ والتعميمات
·        استعمال المعلم أسئلة مخططة وهادفة ومحددة تساعد على استثارة الأفكار وتوليدها.
·        تعاون المعلم مع المتعلمين، وسيادة العلاقات الإنسانية في أثناء عملية الاستقراء، إذ بدونها لا يحدث الاستقراء.
  وحددت خطوات إستراتيجية التفكير الاستقرائي بالخطوات الآتية:
   تقديم المهارة:  وتشمل:  هدف الدرس، واسم المهارة، وإعطاء تعريف إجرائي للمهارة، والطرق التي تستخدم فيها المهارة، وأهمية دراسة المهارة.
   تنفيذ المهارة:  وتشمل آلية جيدة لتنفيذ المهارة عن طريق عمل الطلبة في مجموعات.
  التأمل فيما حصل:  وتتضمن تقديم الطلبة تقريرا عما دار في أذهانهم عندما انخرطوا في أداء هذه المهارة.
 تطبيق المهارة:  وفيها يتم استخدام ما تمت مناقشته عن المهارة لإكمال مهمة جديدة.
مراجعة المهارة:  وتشمل:  الطلب من الطلبة كتابة تقرير عما تم في عقولهم عند تطبيق المهارة ومراجعة القواعد التي توجه استخدامها، ثم تعريف المهارة بشكل أفضل بعد كل ما حصل، وتمكينهم من استخدامها في مواقف خارج المدرسة.
مثال على تحديد إستراتيجية التفكير الاستقرائي  
معلومات عامة
الصف : الثاني معاهد إعداد المعلمين        اسم المادة : العلوم(الأحياء)                       اسم الموضوع : الوراثة
اسم الدرس : تجارب العالم مندل الوراثية
الهدف العام : الاستدلال( الاستقراء والاستنتاج )
هدف الدرس : امتلاك الطالب لمهارة الاستدلال ( الاستقراء والاستنتاج)
أولا  : تقديم المهارة  
المدرس
1 . يقدم معلومات عن تجارب مندل في توارث عدد من صفات نبات البزاليا،  ويطرح السؤال الآتي :
أنظر في الكتاب صفحة (    )، الذي يمثل مخططا لوراثة صفة الطول قي نبات البزاليا، ما الاستنتاجات التي يمكن التوصل إليها من خلال المخطط ؟
 2 . يطلب من الطلبة إعطاء تعريف مؤقت أو أجرائي لمهارة (الاستدلال) .
الطلبة    يكتب الطلبة التعريف المؤقت أو الإجرائي للمهارة .

المدرس

3 . يكتب على السبورة ثلاث إجابات لتعريف المهارة التي حصل عليها من الطلبة حتى تتم مناقشتها .

4 . يطلب من الطلبة إعطاء أمثلة جديدة على استخدام مهارة الاستدلال .

الطلبة      يكتب الطلبة مجموعة من القضايا التي تتطلب الإجابات عليها مهارة الاستدلال .

المدرس      5 . ما أهمية دراسة هذه المهارة ؟
الطلبة     يكتب الطلبة إجابات عن هذا السؤال .
ثانيا : تنفيذ المهارة
المدرس     
  6. يكتب على السبورة قضية تمثل سؤالا يتطلب مهارة الاستدلال .
اقرأ النص الوارد في الكتاب صفحة (     ) الذي يبدأ ( لتبسيط دراسة توارث هذه الصفات، دعنا نرمز للجين بحرف معين ...................... إلى فقرة وراثة قصر صفة الساق ) . ويطرح السؤال الآتي :
استنتج سبب وجود جين واحد (T) أو (t) في الجاميت الواحد .
7 . يطلب من الطلبة العمل في مجموعات لتحديد الاستدلال في الوارد في النص . .

الطلبة 

ينقسم الطلبة إلي مجموعات ، وكل مجموعة تعمل معا للإجابة عن السؤال باستخدام مهارة الاستدلال، وتدون الملاحظات  

ثالثا : التأمل فيما حصل

المدرس 
    8 . الطلب من الطلبة كتابة تقرير عما دار في أذهانهم عندما انخرطوا في أداء المهارة .
الطلبة   
تقدم كل مجموعة تقريرها عن الكيفية التي فكرت فيها للتوصل إلي عملية الاستدلال ، مع تحديد الأسس أو الخطوات المفتاحية التي اعتمدت في مهارة الاستدلال .
المدرس
 9. يكتب على السبورة الخطوات التي توصلت  إليها المجموعات، ويطرح الأسئلة الآتية :
 ا . لماذا تم اختيار هذه الخطوات ؟
 ب . ما الخطوات المفتاحية في رأيكم من أجل تنفيذ المهارة ؟
 ج . ما أهم خصائص هذه المهارة وسماتها ؟
10 . يرتب الخطوات بالتسلسل حسب ما توصلت إليها المجموعات .

رابعا : تطبيق المهارة

المدرس 

11 . يقدم مجموعة جديدة من المعلومات من الدرس المحدد :
           ا . وراثة لون العيون     
12. يطرح السؤال الآتي :
في ضوء معرفتك لوراثة بعض الصفات الوراثية، ماذا يستفيد الإنسان من هذه المعرفة ؟
الطلبة :  يعمل الطلبة  في مجموعات، مع استخدام الخطوات التي تم التوصل اليها في الخطوة رقم (3)

المدرس

13 . يطلب عرض ما توصلت إليه كل مجموعة من خطوات ، وعرضها على الطلبة في الصف

الطلبة :   تعرض كل مجموعة الخطوات التي توصلت الويها للإجابة على السؤال الوارد أعلاه على جميع طلاب الصف.

خامسا :  مراجعة المهارة

المدرس

14 . يطلب مراجعة القواعد التي توجه استخدام المهارة .
15 . يطلب تعريف المهارة بشكل أفضل بعد كل ما حصل .
16 . يطلب إعطاء أمثلة جديدة لتطبيق المهارة اعتمادا على الأسس التي اعتمدت في مواقف خارج المدرسة. 

الطلبة  يكتب الطلبة التعريف الإجرائي للمهارة بعد كل ما حصل  . يقدم الطلبة أمثلة جديدة على استخدام المهارة في مواقف خارج المدرسة . 

نشاط :

حاول أن تعتمد على المثال السابق في اختيار موضوع من المادة التي تدرسها من اجل وضع إستراتيجية لتعليم طلبتك مهارة التفكير الاستقرائي .
حدد في رأيك الجوانب الإيجابية والسلبية في طريقة تدريس التفكير الاستقرائي.

 قائمة المصادر والمراجع

المراجع العربية:

1.  الألوسي ،صائب أحمد (1985) : أساليب التربية المدرسية في تنمية قدرات التفكير الإبتكاري ، رسالة الخليج العربي ، 5(15) ، ص 71-79 .
2.     السيد ، عزيزة ، (1995م) : التفكير الناقد  دراسة في علم النفسي و المعرفي ، مصر  دار المعرفة الجامعية .
3.  المساد ، إبراهيم عاصي سليم ،( 1997) : معرفة معلمي الدراسات الاجتماعية لمهارات التفكير الناقد ومدى ممارستهم لها ، رسالة ماجستير غير منشورة ، جامعة اليرموك  الأردن.
4.  جروان ، فتحي عبدالرحمن (1999) : تعليم التفكير مفاهيم و تطبيقات ، العين ، الإمارات العربية المتحدة ، دار الكتاب الجامعي .
5.     عدس ، عبدالرحمن (1999) : علم النفس التربوي ، نظرة معاصرة ، عمان  دار الفكر.
6.     عصفور ، وصفي و محمد طرخان (1999) : التفكير الناقد و التعليم المدرسي و الصفي ، مجلة المعلم 
7.     قطامي ، يوسف (1990) : تفكير الأطفال  تطوره و طرق تعليمه ، عمان ، الأهلية للنشر و التوزيع .
8.     قطامي ، يوسف قطامي ، نايفه ، (2000) : سيكولوجية التعلم الصفي ، عمان- دار الشروق للطباعة و النشر .
9.     وجيه ، إبراهيم محمود ،( 1976 ) : التعلم ، القاهرة ، مكتبة الأنجلو المصرية.
10.                        مرعي ، توفيق و القاعود ، إبراهيم و خريشة ، علي (1993م) : مناهج التربية الاجتماعية و أساليب تدريسها ، مسقط وزارة التربية و التعليم عُمان .
11.        السيد، عزيزة. (1995). التفكير الناقد: دراسة في علم النفس المعرفي. الإسكندرية: دار المعرفة الجامعية، ص 59.
12.        المغيصيب ، د. عبد العزيز عبد القادر (2005)، تعليم التفكير الناقد (قراءة في تجربة تربوية معاصرة)، قسم العلوم النفسية – كلية التربية، جامعة قطر
13 . الحساني ، ابراهيم كاظم فرعون ( 2017 ) تعليم التفكير في مدارسنا ، مؤسسة ثائر العصامي للطباعة والنشر والتوزيع ، بغداد . 

المراجع الأجنبية:

1.     Alfaro-Lefevre,Rosalinda(1995):Critical Thinking In Nursing, . Saunders Co  .
2.     Baron, J. (1988). Thinking and deciding. New YorkCambridge University Press.
3.     Hayes, J. R. (1981). The Complete Problem Solver. Hillsdale, N J: Lawrence Erlbaum Associates.
4.     koh,A.(2002).Towards a critical pedagogy: creating 'thinking school' in Singapore. Journal of Curriculum Studies.34(3),255-264.
5.     Lipman. M. (1988). Critical thinking: What can it be? Institute For Critical Thinking, Montclair State College, Resource Publication, series 1 (1)
6.     Michael P. Maina. (2000). Effect of initiative game problem solving activities on fifth grade students' use of critical thinking skills in Physical Education. Research Quarterly of exercise and Sports. v71 i1 PA–76.
7.     Seng,SeokHoon.(1998).Teaching Thinking Skills for Pre-service and In-service Teachers in Singapore. Paper presented at the International Conference on Critical Thinking and Educational Reform(Zamboanga , Philippines , September 23-26,1998).
8.     Parnes, S. J. (1991). Creative problem solving. Developing minds: A resource book for teaching thinking, second ed., v2, PP. 54 0 56.
9.     Perkins, D. N., Goodrich H., Tishman, S., & Owen, J. M. (1993). Thinking Connections: Learning to think and thinking to learn. Menlo ParkCA: Addison–Wesley.
10.                        Perkins, D. N. (1986). Knowledge as design. HillsdaleNJLawrence Erlbaum Associates.
11.                        Schwager, S. (1991). Thinking about thinking in physical education. Inquiry: Critical Thinking Across the Discipline, 8( 2), 12–13.
12.                        Schwager, S., & Labate, C. (1993). Teaching for critical thinking in Physical Education. Journal of Physical Education, Recreation and Dance, 64 (5) 24-26.
13.                        Thishman, S., Goodrich, H., & Mirman, J. (1990). Fourthought Teaching thinking and Problem Solving, 12,4,1-11.
14.                        Tishman, S. & Perkins , D. (1995). Critical Thinking and Physical Education.  Journal of Physical Education , Recreation and Dance, August v66 PP. 24–30.
15.                        Warschauer,M.(2001).Singapore's dilemma: Control vs. autonomy in IT-led development .The Information Society.17(4),305-311.
16.                        White,W.F.(1996).Are those preparing to teach prepared to teach critical thinking ?. Journal of instructional psychology.23(2),117-121




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق