Translate

السبت، 2 ديسمبر 2017




المهارات التدريسية
                                                                        أ.م. د. إبراهيم كاظم فرعون
                                                                      جامعة المثنى  


         إن نجاح عملية التدريس يتوقف على الكثير من العوامل المختلفة والمتنوعة ، إلا عن وجود تدريسي كفء يعد حجر الزاوية لهذا النجاح ، فأفضل الكتب والمقررات والتقنيات التربوية والأنشطة والبنايات الدراسية على الرغم من أهميتها ، لا تحقق الأهداف التربوية المنشودة ، ما لم يكن هنالك تدريسي ذو كفايات ومهارات تدريسية وسمات شخصية متميزة يستطيع يها تنمية الخبرات المتنوعة لطلبته وتوسيع مداركهم وأساليب تفكيرهم .   ومن المهارات التدريسية التي  ينبغي على التدريسي الإلمام بها والتي يمكن إجمالها بسبع مهارات هي: ـ

أولا : مهارة التهيئة الذهنية : ـ
     وهي تهيئة أذهان الطلبة لتقبل موضوعات المحاضرة بالإثارة والتشويق ، إذ يقوم التدريسي بجذب انتباه طلبته نحو المحاضرة عن طريق عرض الوسائل التعليمية المشوقة ، أو طرح أمثلة من البيئة  المحيطة   بطلبته .
  
ثانيا: مهارة تنويع المثيرات: ـ
 هو عدم الثبات على شيء واحد من شانه أن يساعد على التفكير وإثارة الحماس . والتنويع بالمثيرات مهارة هامة في إيصال المعلومة . فاستخدام التدريسي في كل لحظة من لحظات الدرس مهارة هو بمثابة زيادة في التحصيل الدراسي لدى الطلبة  مع الحفاظ على اهتمام طلبته في موضوع التعلم  . و يتحقق ذلك عن طريق تنويع المثيرات الآتية  :
* الإيماءات : ويقصد بها إيماءات الرأس وحركة اليدين وتعبيرات الجسم بالموافقة أو العكس.
* التحرك في غرفة الصف .  * استخدام تعبيرات لفظية  .    * الصمت : ويقصد به الصمت الذي يتخلل عرض التدريسي لموضوع معين .* تنويع الحواس .
ومن الممارسات التي تبعث الملل : * الصوت الرتيب . * الوقوف الثابت  .
ثالثا : مهارة استخدام الوسائل التعليمية : ـ
عند عرض الوسيلة التعليمية أمام الطلبة ينبغي أن يدرك التدريسي الغاية من هذه الوسيلة ومدى ملائمتها لمستوى الطلبة وكيفية استخدامها ، وينبغي على التدريسي أن يجعل طلبته يكتشفون تدريجيا أهداف الدرس من خلال هذه الوسيلة ، كما أن التربية الحديثة تهتم بالجانب الحسي عند الطلبة  لأن من خلاله يبقى أثر التعلم .

رابعا : إثارة الدافعية للتعلم : ـ  
    يقصد بها إثارة رغبة الطلبة  في التعلم وحفزهم عليه . ومن  فوائدها :
 * تجعلهم الطلبة يقبلون على التعلم . * تقلل من مشاعر مللهم وإحباطهم  .
 * تزيد من مشاعر حماسهم واندماجهم في مواقف التعلم .
استراتيجيات لإثارة دافعية الطلبة  للتعلم :
* التنويع في إستراتيجية التدريس. * ربط الموضوعات بواقع حياة الطلبة .
 * إثارة الأسئلة التي تتطلب التفكير مع تعزيز إجابات الطلبة .
 * ربط أهداف الدرس بالحاجات الذهنية والنفسية والاجتماعية للطلبة  .
 * التنويع بالمثيرات . * مشاركة الطلبة في التخطيط لعملهم التعليمي .
 * استغلال الحاجات الأساسية عند الطلبة ومساعدتهم على تحقيق ذاتهم  .
* تزويد الطلبة بنتائج أعمالهم فور الانتهاء منها .*إعداد الدروس وتحضيرها وتخطيطها بشكل مناسب  .
* الشعور بمشاعر الطلبة ومشاركتهم بانفعالاتهم ومشكلاتهم ومساعدتهم معالجتها وتدريبهم على استيعابها .
خامسا : مهارة وضوح الشرح والتفسير: ـ
وهي امتلاك التدريسي قدرات لغوية وعقلية يتمكن بها من توصيل شرحه للطلاب بيسر وسهولة ويتضمن ذلك استخدام عبارات متنوعة ومناسبة لقدرات الطلاب العقلية .
سادسا : مهارات التعـزيز: ـ
مفهومه هو :  وصف مكافأة تعطى لفرد استجابة لمتطلبات معينة . أو كل ما يقوي الاستجابة ويزيد تكرارها .  أو تقوية التعلم المصحوب بنتائج مرضية وإضعاف التعلم المصحوب بشعور غير سار .

أنواع التعزيز :  
يختلف باختلاف الطلبة  والتدريسي يعتمد على الله ثم على خبرته في معرفة طلابه وصلاحية                                                                                                           
طرائق التعزيز التي استخدمها معهم .
* التعزيز الإيجابي (اللفظي) كـ ( أحسنت - نعم أكمل - جيد ) للإجابة الصحيحة .
* التعزيز الإيجابي (غير اللفظي) كـ ( الابتسامة - الإيماءات - الإشارة باليد أو الإصبع .. )
* التعزيز الإيجابي (الجزئي) تعزيز الأجزاء المقبولة من إجابة الطالب .
* التعزيز المتأخر (المؤجل) كأن يقول التدريسي للطالب هل تذكر قبل قليل قلت لنا ... يجيب ......
* التعزيز السلبي : إيقاف العقاب إذا أدوا السلوك المرغوب فيه بشكل ملائم .
 * التجاهل والإهمال الكامل لسلوك الطالب .
التعزيز والطلبة الخجولين :
الطلبة الخجولين الذين لا يشاركون في المناقشات الصفية إلا نادراَ بإمكان التدريسي حل هذه  المشكلة تدريجياً من خلال دمجه في الأنشطة الصفية . ومثال ذلك :
 * تكليفه بالإجابة على سؤال سهل نوعاً ما .* ابتسامة أو هزة رأس من التدريسي إذا لاحظ أحد هؤلاء يصغي إليه أو ينتبه على ما يدور حوله  في الصف.

سابعا : مهارات الأسئلة واستقبال التدريسي  لأسئلة الطلبة: ـ
تعد الأسئلة الصفية الأداة التي يتواصل بها الطلبة والتدريسيين  و تمثل الأسئلة الصفية وسيط المناقشة بين الطلبة أنفسهم وبين الطلبة والتدريسي وما يقدم لهم من خبرات ومواد تعليمية .
مشاركة الطلبة وتفاعلهم في الصف : يتوقف ذلك على نوعية الأسئلة وحسن صياغتها .

كما أن التفاعل بين التدريسي وطلبته مهم للغاية من خلال استقبال التدريسي لأسئلة طلبته بطريقة مهذبة ومشجعة ، باستخدام عبارات التعزيز مثل "أحسنت" أو "بارك الله فيك" ، لأن التشجيع يزيد من دافعية التعلم ، وعندما يجيب الطالب إجابة خاطئة فلا يزجره التدريسي ويحرجه أمام الطلبة  وإنما يوضح له الإجابة ويعطيه الدافع للإجابة مرة أخرى . 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق