المهارات التدريسية
أ.م. د. إبراهيم كاظم فرعون
جامعة المثنى
إن نجاح عملية التدريس يتوقف على الكثير من
العوامل المختلفة والمتنوعة ، إلا عن وجود تدريسي كفء يعد حجر الزاوية لهذا النجاح
، فأفضل الكتب والمقررات والتقنيات التربوية والأنشطة والبنايات الدراسية على
الرغم من أهميتها ، لا تحقق الأهداف التربوية المنشودة ، ما لم يكن هنالك تدريسي
ذو كفايات ومهارات تدريسية وسمات شخصية متميزة يستطيع يها تنمية الخبرات المتنوعة
لطلبته وتوسيع مداركهم وأساليب تفكيرهم .
ومن المهارات التدريسية التي ينبغي
على التدريسي الإلمام بها والتي يمكن إجمالها بسبع مهارات هي: ـ
أولا : مهارة التهيئة
الذهنية : ـ
وهي تهيئة أذهان الطلبة لتقبل موضوعات
المحاضرة بالإثارة والتشويق ، إذ يقوم التدريسي بجذب انتباه طلبته نحو المحاضرة عن
طريق عرض الوسائل التعليمية المشوقة ، أو طرح أمثلة من البيئة المحيطة
بطلبته .
ثانيا: مهارة تنويع
المثيرات: ـ
هو عدم الثبات على شيء واحد من شانه أن يساعد
على التفكير وإثارة الحماس . والتنويع بالمثيرات مهارة هامة في إيصال المعلومة .
فاستخدام التدريسي في كل لحظة من لحظات الدرس مهارة هو بمثابة زيادة في التحصيل
الدراسي لدى الطلبة مع الحفاظ على اهتمام طلبته
في موضوع التعلم . و يتحقق ذلك عن طريق
تنويع المثيرات الآتية :
* الإيماءات : ويقصد
بها إيماءات الرأس وحركة اليدين وتعبيرات الجسم بالموافقة أو العكس.
* التحرك في غرفة الصف .
* استخدام تعبيرات لفظية . *
الصمت : ويقصد به الصمت الذي يتخلل عرض التدريسي لموضوع معين .* تنويع الحواس .
ومن الممارسات التي تبعث
الملل : * الصوت الرتيب . * الوقوف الثابت .
ثالثا : مهارة استخدام
الوسائل التعليمية : ـ
عند عرض الوسيلة
التعليمية أمام الطلبة ينبغي أن يدرك التدريسي الغاية من هذه الوسيلة ومدى
ملائمتها لمستوى الطلبة وكيفية استخدامها ، وينبغي على التدريسي أن يجعل طلبته يكتشفون
تدريجيا أهداف الدرس من خلال هذه الوسيلة ، كما أن التربية الحديثة تهتم بالجانب
الحسي عند الطلبة لأن من خلاله يبقى أثر
التعلم .
رابعا : إثارة الدافعية
للتعلم : ـ
يقصد بها إثارة رغبة الطلبة في التعلم وحفزهم عليه . ومن فوائدها :
* تجعلهم الطلبة يقبلون على التعلم . * تقلل من
مشاعر مللهم وإحباطهم .
* تزيد من مشاعر حماسهم واندماجهم في مواقف
التعلم .
استراتيجيات لإثارة
دافعية الطلبة للتعلم :
* التنويع في إستراتيجية
التدريس. * ربط الموضوعات بواقع حياة الطلبة .
* إثارة الأسئلة التي تتطلب التفكير مع تعزيز
إجابات الطلبة .
* ربط أهداف الدرس بالحاجات الذهنية والنفسية
والاجتماعية للطلبة .
* التنويع بالمثيرات . * مشاركة الطلبة في
التخطيط لعملهم التعليمي .
* استغلال الحاجات الأساسية عند الطلبة ومساعدتهم
على تحقيق ذاتهم .
* تزويد الطلبة بنتائج
أعمالهم فور الانتهاء منها .*إعداد الدروس وتحضيرها وتخطيطها بشكل مناسب .
* الشعور بمشاعر الطلبة
ومشاركتهم بانفعالاتهم ومشكلاتهم ومساعدتهم معالجتها وتدريبهم على استيعابها .
خامسا : مهارة وضوح
الشرح والتفسير: ـ
وهي امتلاك التدريسي
قدرات لغوية وعقلية يتمكن بها من توصيل شرحه للطلاب بيسر وسهولة ويتضمن ذلك
استخدام عبارات متنوعة ومناسبة لقدرات الطلاب العقلية .
سادسا : مهارات
التعـزيز: ـ
مفهومه هو : وصف مكافأة تعطى لفرد استجابة لمتطلبات معينة .
أو كل ما يقوي الاستجابة ويزيد تكرارها . أو تقوية التعلم المصحوب بنتائج مرضية وإضعاف
التعلم المصحوب بشعور غير سار .
أنواع التعزيز :
يختلف باختلاف الطلبة والتدريسي يعتمد على الله ثم على خبرته في معرفة
طلابه وصلاحية
طرائق التعزيز التي استخدمها
معهم .
* التعزيز الإيجابي
(اللفظي) كـ ( أحسنت - نعم أكمل - جيد ) للإجابة الصحيحة .
* التعزيز الإيجابي
(غير اللفظي) كـ ( الابتسامة - الإيماءات - الإشارة باليد أو الإصبع .. )
* التعزيز الإيجابي
(الجزئي) تعزيز الأجزاء المقبولة من إجابة الطالب .
* التعزيز المتأخر
(المؤجل) كأن يقول التدريسي للطالب هل تذكر قبل قليل قلت لنا ... يجيب ......
* التعزيز السلبي :
إيقاف العقاب إذا أدوا السلوك المرغوب فيه بشكل ملائم .
* التجاهل والإهمال الكامل لسلوك الطالب .
التعزيز والطلبة
الخجولين :
الطلبة الخجولين الذين
لا يشاركون في المناقشات الصفية إلا نادراَ بإمكان التدريسي حل هذه المشكلة تدريجياً من خلال دمجه في الأنشطة
الصفية . ومثال ذلك :
* تكليفه بالإجابة على سؤال سهل نوعاً ما .*
ابتسامة أو هزة رأس من التدريسي إذا لاحظ أحد هؤلاء يصغي إليه أو ينتبه على ما
يدور حوله في الصف.
سابعا : مهارات الأسئلة
واستقبال التدريسي لأسئلة الطلبة: ـ
تعد الأسئلة الصفية
الأداة التي يتواصل بها الطلبة والتدريسيين و تمثل الأسئلة الصفية وسيط المناقشة بين الطلبة
أنفسهم وبين الطلبة والتدريسي وما يقدم لهم من خبرات ومواد تعليمية .
مشاركة الطلبة وتفاعلهم
في الصف : يتوقف ذلك على نوعية الأسئلة وحسن صياغتها .
كما أن التفاعل بين التدريسي
وطلبته مهم للغاية من خلال استقبال التدريسي لأسئلة طلبته بطريقة مهذبة ومشجعة ،
باستخدام عبارات التعزيز مثل "أحسنت" أو "بارك الله فيك" ،
لأن التشجيع يزيد من دافعية التعلم ، وعندما يجيب الطالب إجابة خاطئة فلا يزجره التدريسي
ويحرجه أمام الطلبة وإنما يوضح له الإجابة
ويعطيه الدافع للإجابة مرة أخرى .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق