المقومات الأساسية للتدريسي الناجح
أ.م.د. إبراهيم كاظم فرعون
جامعة المثنى
تعد مهنة التدريس مهنة
عظيمة ومقدسة، والتدريسي صاحب رسالة يستشعر عظمتها ويؤمن بأهميتها ويعمل
على تأديتها بكل حرص وتفان. إن اعتزاز التدريسي بمهنته يعزز من مكانته في الحفاظ
على شرف مهنة التدريس والدفاع عنها. فالتدريسي الجيد موضع تقدير المجتمع واحترامه
وثقته؛ لذا فهو حريص أن يكون في مستوى هذه الثقة وذلك التقدير والاحترام ، والذي
يدفعه للقيام بمهماته المتعددة بحسب مجالات معرفته وخبرته.
ان مهمات
التدريسي تتحدد في ضوء رسالة الجامعة الملائمة للمجتمع ، وترتكز رسالة الجامعة على
مهمات رئيسة ثلاث هي التدريس والبحث العلمي وخدمة المجتمع؛ لذا فإن مهمة التدريسي
تتمركز حول تلك المهمات بدرجات متفاوتة. وفي ظل التغيرات العلمية والتقنية
العالمية المتسارعة وتغير متطلبات الحياة العصرية ، تغيرت مهمة التدريسي ووظيفته ،
فبعد أن كانت وظيفته في الماضي توصيل المعلومات إلى أذهان الطلبة ، أصبحت في عصرنا
الحالي تتطلب منه بناء الشخصية المتكاملة في كافة جوانبها علمياً ومهارياً
ووجدانياً ، فضلاً عن ممارسة القيادة والبحث والتقصي وممارسة الإرشاد والتوجيه مما
يحتم عليه التمتع بالعديد من القدرات والإمكانيات والمقومات والمهارات التي تساعده
للقيام بأداء دوره في تربية الأجيال التي تناسب متطلبات العصر ومواجهة التحديات
التربوية المعاصرة
ومن المقومات الأساسية للتدريسي الناجح :
1 ـ أن يتمتع التدريسي بشخصية مقنعة قادرة على القيام
بالدور القيادي ،وامتلاكه الصوت الواضح المؤثر ، وحسن المظهر اللائق به كنموذج
يقتدي به الطالب ، فضلاً عن التحلي بالثقة بالنفس والعدالة والتواضع والحكمة .
2 ـ قدوة صالحة لطلبته في القول والفعل ، فالتدريسي هو
المثل الأعلى في نظر الطالب ، يقلده سلوكياً وخلقياً.
3 ـ معرفة واعية ودقيقة بمادة تخصصه على أن تكون هذه
المعرفة ضمن إطار شامل يمكنه فهم الترابط بين جزئياتها وعلاقتها بالعلوم الأخرى
ومعرفة التطورات العلمية التي حدثت والمحتمل حدوثها من الفروع العلمية المختلفة .
4 ـ وعي بحاجات الطلبة وحاجات المجتمع ، ودور التدريس في
إشباع هذه الحاجات وربط تدريس الموضوعات بواقع الطلبة وحياتهم والقدرة على استغلال
ذلك في توسيع آفاقهم في المجال العلمي
والاجتماعي .
5 ـ الإيمان بالأسلوب العلمي في التفكير وما يصاحبه من
التمكن من مهارات علمية وعملية واتجاهات إيجابية ، فضلاً عن تطبيق هذا الأسلوب في
حياة التدريسي الخاصة والعامة .
6 ـ فهم تام بطبيعة الطلبة وخصائصهم وقدراتهم
واستعداداتهم ومعرفة الفروق الفردية بينهم والتعامل معهم بحسب هذه الخصائص
والقدرات والاستعدادات.
7 ـ امتلاك المهارات الأساسية لعملية التدريس ، كالتخطيط
والتنظيم والتهيئة للمحاضرات وطرائق التدريس المتنوعة ، فضلاً عن استخدام التقنيات
التربوية والوسائل التعليمية في التدريس .
8 ـ رغبة قوية في التطوير الذاتي علمياً ومهنياً وثقافيا
وترجمة هذه الرغبة عملياً .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق