Translate

الجمعة، 6 أكتوبر 2017

المخدرات وآثارها السلبية على المجتمع

                                               إعداد د . إبراهيم كاظم فرعون
                                                كلية التربية / جامعة المثنى 

  تعد مشكلة تعاطي المخدرات من أخطر المشكلات النفسية والاجتماعية التي تواجه المجتمعات المختلفة ومنها مجتمعاتنا العربية والإسلامية. وتسود هذه المشكلة في مختلف الطبقات والفئات الاجتماعية والأسر ذات المستويات الاقتصادية والاجتماعية المختلفة . كما تمتد عبر المراحل العمرية المتعددة ولكن تبدو أكثر خطورة وشيوعاً لدى قطاعات الشباب والمراهقين وهم بطبيعة الحال طلاب المدارس والجامعات . وهذا العمر هو الذي يصل فيه الفرد إلى قمة قدراته على العطاء والبذل والإنتاج. ويزيد من خطورة هذه المشكلة أنها أكثر شيوعا لدى الذكور منها لدى الإناث حيث هم يتحملون العبء الأكبر في العمل والإنتاج.
وقد تزايد في الفترات الأخيرة الإقبال على تعاطي العديد من المواد النفسية التي هي أشد خطورة مقارنة بالمواد التي كانت منتشرة فيما قبل. حيث شهدت الثمانينات من القرن الماضي عودة الهيروين والكوكايين إلى الظهور بين الشباب مما أحدث حالة من الذعر لدى المسؤولين والتربويين.
   وتقترن مشكلة التعاطي لدى الشباب والمراهقين بوقوع العديد من المشكلات والأمراض الاجتماعية. منها على سبيل المثال تدهور مستوى الصحة النفسية والجسمية وصور التوافق النفسي والاجتماعي وازدياد مستويات أو معدلات السلوك الإجرامي والعدواني على المستويين الشخصي والاجتماعي. مما يشكل تهديدا خطيرا للسلامة الشخصية والأمن الاجتماعي. حيث لوحظ أن أغلب حوادث العنف والسرقة والخطف والتحرش الجنسي والاغتصاب والقتل يرتكبها المراهقون والشباب من متعاطي المواد المخدرة. إما نتيجة للاضطراب العقلي الذي يحدث نتيجة لآثار التعاطي السلبية. أو للرغبة في الحصول على الأموال اللازمة للتعاطي والحصول على النشوة والانتشاء الناتج عن تعاطيها . ومن ثم الإدمان والتعود والازدياد المضطرد في معدلاته .
وتلعب المؤسسات التربوية والتعليمية دورا مهما في التعريف بمضار المخدرات ونشر الوعي الصحي بين طلبة المدارس والجامعات من خلال إقامة المحاضرات والندوات العلمية المتخصصة ،فضلا عن تقديم برامج الإرشاد النفسي والتربوي للوقاية منها وعلاج المتعاطين لها . وأسهمت جامعة المثنى في توعية طلبتها مخاطر المخدرات وأضرارها من خلال نشر البوسترات والإعلانات التعريفية ،وإلقاء المحاضرات وورش العمل  ، فقد ألقيت محاضرة علمية على طلبة كلية التربية في جامعة المثنى بعنوان لا للمخدرات في (21 نيسان 2009 ) تضمنت شرح مفهوم المخدرات وأنواعها وكيفية استخدام البرامج  الإرشادية النفسية والتربوية للوقاية منها، فضلاً عن توجيهات السيد رئيس الجامعة المحترم لمدير الأقسام الداخلية في متابعة هذا الموضوع وزياراته المستمرة للأقسام الداخلية ولقاءاته المباشرة مع الطلبة ،ومتابعة السادة عمداء الكليات هذا الموضوع جميعها أسهمت في تحصين الطلبة وتوعيتهم بهذه المخاطر .


أسباب حدوث الإدمان على المخدرات
يحدث الإدمان نتيجة للتفاعل بين ثلاثة عوامل رئيسية هي المخدر والإنسان والمجتمع، وذلك على النحو التالي:
أولا: بالنسبة للمخدر، وهو العامل الأول في قضية الإدمان، واستخدامه يخضع لعدد من العوامل التي منها:
1- توفر المخدر وسهولة الحصول عليه مما يجعل سعره في متناول الكثيرين، فتتسع بالتالي الفرصة للتعاطي والإدمان.
2- طريقة التعاطي مثل تعاطي المخدرات بالفم أو الشم فإنه يسهل الإدمان عليها، بينما يقلل استخدامها بطريق الحقن من فرص الإدمان يضاف إلى ذلك مرات التعاطي، فالتعاطي المستمر واليومي يزيد من فرص الإدمان بخلاف الاستخدام المؤقت والذي يحدث في المناسبات كالأعياد والأفراح وغيرها فإنه يقلل من فرص الإدمان.
3- نظرة المجتمع للمادة المخدرة، كأن ينظر إليها بشيء من التسامح لسبب غير صحيح مثل الظن بأن الإسلام حرم الخمر ولم يحرم المخدرات لأنه لم يرد لها ذكر في القرآن ولا في السنة، وهو ظن خاطئ.
4- الخواص الكيمائية والبيولوجية للمخدر، فقد ثبت علميا أن لكل مخدر خواصه وتأثيراته المختلفة على الإنسان، كذلك ثبت أن أي شخص بعد أن يستخدم أنواعا مختلفة من المخدرات فإنه لا يلبث أن يفضل "صنفا" منها ويدمن عليه، وذلك لوجود نوع من التوافق بين هذا المخدر وتأثيراته من جهة وشخصية هذا الإنسان من جهة أخرى، لدرجة أنه قيل إن الشخص يبحث عن المخدر الذي يناسب شخصيته، وهو ما يسمى شيوعاً بـ "المزاج".
فالشخص المصاب بالاكتئاب يستخدم مخدرات تسبب له الإحساس بالرضا والسرور والتعالي. في حين أن الشخص الذي يعاني من التفكك الداخلي في الذات واضطراب في العلاقات بالآخرين أو في الوجدان والمشاعر وهو ما يعرف بـ(الشخصية الفصامية) يفضل المخدرات التي تساعده على إعادة الانتظام والإحساس بالواقع.
ثانيا: الإنسان الذي يتكون من جسم ونفس يتفاعلان باستمرار لدرجة أنه يصعب الفصل بينهما ولذلك تتداخل العوامل التي تؤثر في النفس مع العوامل التي تؤثر في الجسم وهي التي سنتناولها في ما يلي باختصار:
1 ـ  العوامل الجسمية تنحصر في: الوراثة والعوامل المكتسبة والأخطاء الطبية العلاجية وأخيرا الأسباب البيولوجية للاعتماد وهي التي تسمى الناقلات العصبية.
2- العوامل النفسية التي تلعب دورا في التعاطي والإدمان هي: 
أ- تخفيض التوتر والقلق.
ب- تحقيق الاستقلالية والإحساس بالذات.
ج- الإحساس بموقف اجتماعي متميز، والوصول إلى حياة مفهومة.
د- الإحساس بالقوة والفحولة.
هـ إشباع حب الاستطلاع وملء الفراغ .
و- الإحساس بالانتماء إلى جماعة غير جماعته.
ز- الوصول إلى الإحساس بتقبل الجماعة.
ح-التغلب على الإحساس بالدونية.
ط- التغلب على الأفكار التى تسبب له الضيق.
ي- الخروج على القوالب التقليدية للحياة (المغامرة).
وهناك من يضيف دوافع أخرى إلى ما تقدم منها على سبيل المثال:
الرغبة فى التجريب- الهروب من المشاكل- الرغبة في زيادة المرح- الرغبة في زيادة القدرة الجنسية- الصراع بين التطلعات الطموح والإمكانات المتاحة- الفشل فى حل الصراع بالطرق المشروعة- الإحساس بالاغتراب والقهر الاجتماعي- الرغبة في الاستقرار النفسي.
ثالثاً : العوامل الاجتماعية
مشكلة تعاطي المخدرات والإدمان عليها كغيرها من المشكلات الاجتماعية سببها عوامل اجتماعية عديدة هامة ومؤثرة تتباين من مجتمع إلى آخر، بل ومن فرد إلى فرد آخر ومن هذه العوامل:
1- العلاقات الأسرية.   2- تعاطي الأبوين أو أحدهما للمخدرات.
3- تأثير جماعات الأصدقاء. 4- السلوك المنحرف للشخص. 5ـ درجة التدين.
6- وجود المخدر.  7 - التدخين وشرب الخمر. 8- وسائل الاتصال الجماهيري.
9 -  الثقافة السائدة.  10 - المستوى الاجتماعي الاقتصادي
.
مصدر المخدرات المهربة من والى العراق :
ان معظم المخدرات الداخلة الى الأراضي العراقية إن لم يكن جميعها آتية من الأراضي الإيرانية ، فإن مهربي المخدرات يستخدمون الأراضي العراقية كممر لعبور المخدرات القادمة من إيران وتركيا الى أقطار الخليج وخاصة السعودية والكويت . ويعد جنوب العراق هو المسرح الرئيس لعبور ورواج هذه التجارة ،إذ تتركز أغلب عمليات تهريب المخدرات في القاطع الجنوبي من العراق وخاصة المناطق المحاذية للحدود الايرانية مستغلين طبيعة المنطقة وصعوبة السيطرة عليها . كما تعد محافظة المثنى ممراً لعبور المخدرات الى السعودية ودول الخليج عبر الصحراء ، وتعد ضلعا رئيساً في مثلث حدودي بين العمارة والسعودية وفيها التجار الأثرياء في تجارة المخدرات والحشيشه والمشروبات الكحولية بأنواعها المختلفة.
وتأتي المخدرات تحديداً من أفغانستان وباكستان مروراً بإيران إلى الخليج العربي عبر بوابة العمارة لتستقر في السماوة استعداداً لمرحلة الانتقال إلى السعودية ودول الخليج . وهنالك طريقاً آخر هو طريق البصرة ـ الشلامجة مع الحدود الايرانية ومعبر صفوان مع الكويت . ويستخدم المهربون الدراجات النارية أو الحيوانات عبر الصحراء ليلاً لنقل المواد المخدرة ، أو عن طريق شاحنات اعتيادية لنقل المخدرات التي تمر عبر العراق من المنافذ.
ولغرض التحقق والدراسة والإحاطة بمشكلة المخدرات وتقديم صورة دقيقة عن واقعها وحجمها وما يحيط بها من  متغيرات ، فقد  شكلت جامعة المثنى / كلية التربية فريق عمل حرص على اعتماد الإجراءات الآتية :
1.     إجراء مسح للأدبيات ذات العلاقة بموضوع المخدرات .
2.     الوقوف على البيانات ذات العلاقة بالمخدرات في العراق والمتوفرة لدى مكتب مكافحة المخدرات المركزي في وزارة الداخلية وفروع مكاتب مكافحة المخدرات في المحافظات ، فضلاً عن بيانات قسم الإصلاح الاجتماعي في محافظة المثنى ودائرة صحة المثنى.
3.     الإطلاع على القوانين والقرارات التي لها علاقة بموضوع الدراسة .
4.     إجراء المقابلات الشخصية مع عينة من المتورطين بتجارة المخدرات والمسكرات ، وعينة مع المتعاطين لها الذين يقضون فترة الحكم القضائي.
5.     القيام بالزيارات الميدانية للمكتب المركزي لمكافحة المخدرات في وزارة الداخلية ومكاتب مكافحة المخدرات في محافظات المثنى والقادسية وواسط ، فضلاً عن زيارة مديرية شرطة المثنى ومستشفى السماوة العام. 
ويبدو إن موضوعة المخدرات يشوبها الغموض والسرية وعدم الوصول إلى الأطراف الحقيقية التي تنقل وتبيع وتتعاطى المخدرات ، وهذه الأطراف لديها ثقل كبير ومؤثر . فالبيانات الرسمية التي اطلع عليها فريق العمل من مكاتب مكافحة المخدرات لا تحوي الا المتعاطين للحبوب المخدرة بأنواعها المختلفة والمتاجرين بها ، وقد خلت تماماً من الأنواع الأخرى كالحشيش والهيروين وغيرها على الرغم من وجود بيانات رسمية لدى فريق العمل بوجود هذه الأنواع من المخدرات قبل سقوط النظام السابق . فقد زود مكتب مكافحة المخدرات في محافظة المثنى فريق العمل بمعلومات عن نوع المواد المخدرة المضبوطة في محافظة المثنى وعدد المتاجرين والمتعاطين وتاريخ القبض عليهم ومدة الحكم عليهم خلال المدة في أعوام 2005 ـ 2009 ، ووجد أن جميع المواد المخدرة من نوع الحبوب باركيزول  وفاليوم 5 والتي ضبطت من قبل الشرطة ومكتب مكافحة المخدرات ، أما بالنسبة للمواد الأخرى فلا تتوفر معلومات رسمية عنها ، فضلا عن ان طرق وصولها وتداولها لازالت غامضة وتحتاج الى وقت لاكتشافها والى معلومات استخباراتية دقيقة وضبط الحدود مع الدول المجاورة وخاصة السعودية التي تبلغ حدودها مع محافظة المثنى (   322 ) كم   والجدول الآتي يوضح ذلك :



جدول بعدد المتاجرين والمتعاطين ونوع المادة المخدرة المقبوض عليهم في محافظة المثنى من عام 2005 ـ 2009

ت
السنة
العمر
نوع المادة المخدرة
عدد المتاجرين
عدد المتعاطين المقبوض عليهم
عدد المحكومين
مدة الحكم
تتراوح
1
2005
15 ـ أكثر من50
باركيزول
فاليوم 5
34
 33
27
6 أشهرـ 10سنوات

2
2006
=
=
42
36
30
4أشهر ـ سنتان
3
2007
=
=
43
37
35
4أشهر ـ 5سنوات
4
2008
=
=
30
42
40
=
5
2009
=
=
41
69
29
6 أشهرـ 3 سنوات

المجموع


190
217
141

و من خلال الزيارات الميدانية التي قام بها فريق العمل لعدد من مقاهي مدن محافظة المثنى ، والحديث مع عينة عشوائية من رواد هذه المقاهي من الشباب ومع أصحابها تبين لفريق العمل الآتي :
1 ـ أن أغلب الزبائن هم شباب من فئات عمرية بين 14 ـ 25 سنة فأكثر، يشربون النارجيلة الخالية من أيَة مادة مصنفة بالمخدرات .
2 ـ فئة أخرى من الشباب يصطحبون معهم حبوب مهدئة يتناولوها بحجة الراحة والتخلص من الإجهاد النفسي إلي يعانون منه .
3 ـ البعض من الشباب يشتري الحبوب المهدئة بحسب كلامهم من الصيدليات بدون وصفة طبية ، أي وجود تعاون بينهم وبين بعض الأشخاص الذين يتعاملون مع الصيدليات . والبعض الآخر يدعي أن الطبيب قد وصفها لتهدئة أعصابه وعلاج الاكتئاب النفسي.
4 ـ بعد الاستفسار عن هذه الحبوب ومصادرها وجرعاتها تبين أن أسمائها هي
(حبوب فاليوم ، سومادريل ،باركيزول ، حبوب تسمى أبو الحاجب ) ، وتباع هذه الحبوب في الصيدليات بوصفة طبية ، فضلا عن وجود أشخاص ممولين لهذه الحبوب وغيرها من الحبوب المخدرة بألوان الوردي والسمائي والدموي ذات المنشأ الإيراني  تباع من قبل مهربي المخدرات على شكل أشرطة كل شريط يحتوي من 10 ـ 20 حبة وسعر الشريط بين 5 ـ 10 آلاف دينار عراقي ، فضلا عن وجود أنواع أخرى من الحشيشه والترياق.
5 ـ تعد محافظة المثنى معبراً للمخدرات باتجاه  السعودية ودول الخليج العربي بعد وصولها الى السماوة عن طريق البصرة ـ الشلامجة  ـ إيران . وعن طريق العزير ـ أهوار العمارة ـ إيران .
6 ـ يتم تعاطي هذه الحبوب من قبل هؤلاء الشباب في أوقات الظهيرة في بعض المقاهي أو عند ضفاف نهري الفرات والرميثة مساءاً أو بعض الأزقة والشوارع القريبة من بيوتهم في الليل .
في ضوء ما تبين أعلاه توصلت الدراسة للاستنتاجات الآتية :
1 ـ أن كمية المخدرات التي تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبطها لا تمثل في الواقع إلا 10% وهذه لأتمثل الحجم الحقيقي للمخدرات التي تدخل العراق طبقاً للمعلومات المتوفرة لدى منظمة الشرطة الدولية (الانتربول) أي أن 90% من المخدرات المهربة لم يتم ضبطها.
2 ـ معظم عمليات تهريب المخدرات الى العراق تأتي من الأراضي الإيرانية والقسم الآخر يأتي من تركيا عن طريق شمال العراق ، فضلاً عن أن قسماً آخر يأتي من سوريا.
3 ـ تتركز أغلب عمليات تهريب المخدرات في المنطقة الجنوبية من العراق وخاصة في المناطق المحاذية للحدود الإيرانية كمحافظة البصرة ومحافظة ميسان ومحافظة واسط ، وكذلك في القاطع الشمالي عن طريق محافظة السليمانية ومحافظة ديالى، مستغلة طبيعة المناطق وصعوبة السيطرة عليها .
4 ـ أصبحت الأراضي العراقية ممراً لعبور المخدرات القادمة من إيران وتركيا الى دول الخليج العربي وخاصة السعودية والكويت ، ( ومحافظة المثنى واحدة من هذه الممرات لعبور المخدرات والمسكرات عبر صحراءها الى السعودية والكويت ) . ولا يستبعد الباحثون من وجود حالات تعاطي المخدرات من قبل بعض العراقيين سواءً في المناطق الوسطى والجنوبية والشمالية  .
5 ـ أن المتورطين بتجارة المخدرات الذين القي القبض عليهم معظمهم من ذوي المستوى الثقافي والاجتماعي المنخفض والدافع من وراء قيامهم بهذه العمليات هو الكسب المادي .
6 ـ ارتفاع نسبة المتعاطين للحبوب المخدرة ( الكبسلة ) الذين تم إلقاء القبض عليهم في محافظة المثنى للأعوام 2005 ـ 2009 .      
7 ـ تشير البيانات الرسمية وغير الرسمية أن أكثر حالات تعاطي المخدرات سجلت في محافظات كربلاء وبابل وواسط وبغداد على التوالي .
8 ـ تلعب المؤسسات التربوية والتعليمية دوراً مهما في نشر الوعي الصحي والتعريف بمضار هذه الآفة من خلال المحاضرات والندوات والمؤتمرات للطلبة ومساعدتهم على الوقاية منها وعلاج المتعاطين لها ، فضلا عن بناء البرامج الإرشادية النفسية والتربوية .
9 ـ افتقار أغلب مكاتب مكافحة المخدرات في المحافظات للأعداد اللازمة من العناصر الأمنية ،فضلاً عن عدم توفر الوسائل والأدوات التي تمكنها من أداء عملها بمهنية .
وأخيراً ومن أجل الإسهام في مكافحة المخدرات وحماية الشباب من مضارها تمت التوصية بالآتي : ـ 
1 ـ الإسراع في إصدار القوانين الرادعة للحد من تفاقم مشكلة تعاطي المخدرات والمسكرات .
2 ـ قيام حملة وطنية شاملة على أعلى المستويات للتعريف بهذه المشكلة الخطيرة سياسياً وإعلامياً وتربوياً واجتماعياً وصحياً ودينياً والحد من تعاطيها .
3 ـ إنشاء جهاز خاص لمكافحة المخدرات يرتبط بمكتب السيد رئيس الوزراء مع تزويده بالعناصر القادرة على التصدي لهذه المشكلة والمزودة بأحدث التجهيزات والآليات والأسلحة المختلفة .